أحمد بن محمد الخفاجي
14
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
من ألهاه حبّ العاجل عن التأمّل في الآجل ، والاعداد له أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ بما واظبوا عليه وتمرّنوا به من المعاصي إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ بسبب إيمانهم إلى سلوك السبيل المؤدّي إلى الجنة أو لادراك الحقائق كما قال عليه الصلاة والسّلام : « من عمل بما علم ورّثه اللّه علم ما لم يعلم » أو لما يريدونه في الجنة ومفهوم الترتيب ، وإن دلّ على أنّ سبب الهداية هو الإيمان والعمل الصالح لكن دلّ منطوق قوله بإيمانهم على استقلال الإيمان بالسببية ، وأنّ العمل الصالح
--> ( 1 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 10 / 15 من حديث أنس . وضعفه أبو نعيم حيث قال : ذكر أحمد بن حنبل هذا الكلام عن بعض التابعين عن عيسى ابن مريم عليه السّلام فوهم بعض الرواة أنه ذكره عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فوضع هذا الإسناد عليه لسهولة وقربه ، وهذا الحديث لا يحتمل بهذا الإسناد عن أحمد بن حنبل .